الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

254

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل

جعلت فداء ابن عبد الله الحبيب ، فيرد علي ( عليه السلام ) : يا أبه ، ما قلت لك ذلك خوفا من الموت في سبيل محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، بل كنت أريدك أن تعلم مدى طاعتي لك واستعدادي للوقوف إلى جانب محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ( 1 ) . إننا نرى أن من يترك التعصب ، ويقرأ - بغير تحيز - ما كتبه التأريخ بحروف من ذهب عن أبي طالب ، سيرفع صوته مع صوت ابن أبي الحديد منشدا : ولولا أبو طالب وابنه * لما مثل الدين شخصا وقاما فذاك بمكة آوى وحامى * وهذا بيثرب جس الحماما ( 2 ) * * *

--> 1 - الغدير ، ج 7 ، ص 357 - 358 بتصرف . 2 - الغدير ، ص 86 .